السيد محسن الخرازي
530
خلاصة عمدة الأصول
الموضوع بحسب حكم العقل ولا يصدق عليه العنوان المأخوذ في الدليل أيضاً لقصور الأدلة عن شمول غير العناوين المأخوذة في موضوع الأدلة فانحصر الامر في ان المرجع هو العرف فإذا كان الاتحاد بنظر العرف فجريان الاستصحاب فيه لامانع منه لان العرف يرى التغيير من الأحوال لو لم يكن مورد التغيير من المقومات والتغييرات العرضية أو الاحوالية لاتنافى بقاء الموضوع لان الوجود حافظ الوحدة بنظر العرف . المقام الثالث : في ان للعرف نظرين أحدهما : بما هو أهل المحاورة ومن أهل فهم الكلام وبهذا النظر يستفيد الموضوع الدليلى من الكلام فيرى ان الموضوع في مثل قوله الماء المتغير نجس هو الماء المتغير بما هو متغير وان الموضوع في مثل قوله الماء إذا تغير تنجس هو الماء بما هو الماء . وثانيهما : بما ارتكز في ذهنه من المناسبة بين الحكم والموضوع بعد تحقق الموضوع الدليلى في الخارج وتطبيق الدليل عليه بالانحلال وبهذا النظر يستفيدان الموضوع العرفي هو نفس الماء والنجاسة من عوارض الماء والتغيير واسطة في ثبوت النجاسة في الماء ولادخل له في ناحية الموضوع سواء كان التغيير مأخوذا بنحو القيد أو بنحو الشرط . والنظر الثاني في طول النظر الأول ولذا لا يمنع عن انعقاد ظهور الأدلة في الموضوع الدليلى فبعد استفادة الموضوع الدليلى وانحلاله بحسب الخارج يحكم العرف بعدم دخالة التغيير في بقاء الحكم لأنه واسطة في الثبوت فتدبر جيّدا . المقام الرابع : في المراد من العرف وأنت خبير بان المقصود من العرف ليس العرف السامحى بل المراد منه هو العرف الدقى في تشخيص المفاهيم وتطبيقها على